محمد بن محمد ابو شهبة

276

المدخل لدراسة القرآن الكريم

التي في بيت عمر ، قال : فحدثني كثير بن أفلح ، وكان ممن يكتب ، قال : إذا اختلفوا في شيء أخروه ، قال ابن سيرين : أظنه ليكتبوه على العرضة الأخيرة . وممن عاون مع هؤلاء الأربعة بالكتابة أو الإملاء جماعة آخرون منهم : ( 1 ) كثير ابن أفلح كما تقدم ( 2 ) ومالك بن أبي عامر جد مالك بن أنس من روايته ، ومن رواية أبي قلابة عنه ( 3 ) وأبي بن كعب كما ذكرنا ( 4 ) وأنس بن مالك ( 5 ) وعبد اللّه بن عباس ، وقع ذلك في رواية إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن ابن شهاب ، فهؤلاء الخمسة إلى الأربعة السابقين صاروا تسعة ، وهو ما وقف عليه الحافظ ابن حجر من أسماء الاثني عشر رجلا الذين ذكرهم ابن أبي داود في كتاب « المصاحف » ( فتح الباري ج 9 ص 19 ) . كتابة المصاحف مكرمة لسيدنا عثمان : وقد كانت كتابة المصاحف على هذا الوضع الدقيق البالغ الغاية في التحري والضبط مكرمة من مكرمات ذي النورين عثمان ، وما أكثرها . وقد اتخذ بعض المغرضين من أمر عثمان بتحريق ما عدا المصاحف التي كتبها ووجّه بها إلى الآفاق ذريعة للطعن فيه ، مع أنه لم يفعل ما فعل إلا بموافقة من الصحابة ، ذكر أبو بكر الأنباري في كتاب « الرد على من خالف مصحف عثمان » عن سويد بن غفلة قال : سمعت علي بن أبي طالب يقول : يا معشر الناس اتقوا اللّه وإياكم والغلو في عثمان وقولكم حرّاق المصاحف ، ما حرقها إلا عن ملأ منا أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وروي أيضا عن علي أنه قال : لو كنت الوالي وقت عثمان لفعلت في المصاحف مثل الذي فعل عثمان ، وأخرج ابن أبي داود بسند صحيح من طريق سويد بن غفلة عن علي وفي آخره قال أي عثمان : ما تقولون فقد بلغني إن بعضهم يقول إن قراءتي خير من قراءتك ، وهذا يكاد يكون كفرا ، قلنا : فما ترى قال : أرى أن يجمع الناس على مصحف واحد ، فلا تكون فرقة ولا